كان لقاءًا إليكترونيًا كواحد من تلك اللقاءات التي يستمع خلالها طبيب أمراض النساء والتوليد إلى متابعيه وما يعانونه من مشكلات صحية متعلقة بمجال تخصصه.

وما كان جاذبًا للانتباه كم الأسئلة التي وجهت إليه حول دورة الطمث (العادة الشهرية) من أسباب وآلام و متى يبدأ القلق من تأخر الدورة الشهرية عند الفتيات والعديد من الأسئلة المشابهة.
لذا كان مقالنا اليوم مخصصًا للإجابة عن بعض منها من خلال سرد بعض التفاصيل الطبية حول الدورة الشهرية.

تأخرت الدورة الشهرية، ماذا على أن أفعل؟

“تناولي قرفة ساخنة بدون سكر وأضيفي إليها الزنجبيل”، “ضعي إربة ماء ساخن على منطقة أسفل البطن”، “ابتعدي عن تناول المشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين”.

تلك هي أبرز النصائح التي تملأ صفحات المواقع للإجابة عن سؤال: متى يبدأ القلق من تأخر الدورة الشهرية عند الفتيات؟ وما يجب عليهن فعله لنزولها في موعدها؟

بالفعل قد تُجدي بعض منها في نزول الدورة في موعدها الطبيعي، إلا أنها لن تحل المشكلة التي تُعانيها الفتاة وتسببت في تأخر الدورة الشهرية، والتي حتمًا ستؤدي إلى تكرار الأمر في الشهور المقبلة في حال إهمال علاجها.

متى يبدأ القلق من تأخر الدورة الشهرية عند الفتيات البالغات؟ إليك الإجابة الطبية السليمة

تأخر الدورة الشهرية من الأمور الشائعة بين الفتيات، خاصًة في مرحلة المراهقة التي تتسم بالاضطرابات الهرمونية المستمرة، الأمر الذي يؤدي إلى خلل عملية التبويض وتأخر الدورة الشهرية عند الفتيات، أو نزولها قبل موعدها.

وتتراوح فترة تأخر الدورة الشهرية الطبيعي بين يومين إلى سبعة أيام، ولا يدل ذلك على مشكلة صحية مؤكدة، بل يمكن أن يكون اضطرابًا هرمونيًا بسيطًا، ما يستدعي القلق حقًا هو تأخر العادة الشهرية عن سبعة أيام متصلة وتكرار ذلك الأمر أكثر من مرة.

اسباب تأخر الدورة الشهرية للبنات

تأخر الدورة لأكثر من أسبوع وتكرار الأمر خلال أشهر متعددة قد يكون ناتجًا عن مشكلة صحية، مثل:

  • خلل إفراز الهرمونات

على مدار كل شهر تمر دورة الطمث بثلاث مراحل أساسية، المرحلة الأولى تبدأ من اليوم الأول من انقطاع دورة الطمث حتى 14 يومًا منه.

خلال تلك المرحلة يفرز الجسم نسبة محددة من هرمون الإستروجين حتى تتم عملية التبويض في اليوم الرابع عشر.

بداية من اليوم الرابع عشر إلى اليوم الثامن والعشرين تنخفض نسبة هرمون الإستروجين تدريجيًا وترتفع نسبة إفراز هرمون البروجيسترون عوضًا عن ذلك.

في حال نقص نسبة إفراز الهرمونات السابقة أو عدم إفراز أيٍ منها يتسبب ذلك في تأخر الإباضة والدورة الشهرية.

  • تكيسات المبايض

السبب الأول والرئيسي لتكيسات المبيض هو خلل في نسبة الهرمونات المفرزة من خلايا المبيض، إذا يحتوي المبيض على أنواع من الخلايا المسؤولة عن إفراز الهرمونات الأنثوية، وأخرى مسؤولة عن إفراز الهرمونات الذكورية لكن بنسبة أقل.

في حال زيادة نسبة الهرمونات الذكورية عن المعدلات الطبيعية لها، يؤدي ذلك إلى تكوين تلك التكيسات وزيادة حجمها مع مرور الوقت.

من أشهر أضرار تكيس المبايض عند العازبات التسبب في اضطرابات الدورة الشهرية، بينما تكون سببًا رئيسيًا لتأخر الحمل والإنجاب عند المتزوجات.

  • التوتر العصبي والحالة النفسية السيئة

كما يؤثر التوتر العصبي والحالة النفسية على جميع أعضاء الجسم بالسلب، كذلك يؤثر على الدورة الشهرية للمرأة.

التوتر والحالة النفسية من أهم العوامل المؤثرة على عملية التبويض ونزول الدورة الشهرية، نتيجة استجابة الغدد المسؤولة عن إفراز الهرمونات لإشارات المخ المُضطربة بفعل الحالة النفسية.

أخطاء شائعة تؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية لأشهر متواصلة

حديثًا ظهر اتجاه من قبل بعض الفتيات ينصح بتناول بعض الأدوية المسؤولة عن تغير مستوى الهرمونات بالجسم من أجل تأخير الدورة الشهرية، وذلك في مواقف عدة مثل:

  • شهر رمضان المبارك من أجل صيامه كاملًا.
  • عند السفر لأداء مناسك العمرة أو الحج.
  • قبل موعد الزفاف.
  • قبل السفر إلى المصايف.

مع مرور الوقت وكثرة تناول تلك الأدوية تتأثر غدد الجسم بشدة، ويُصيبها خلل مستمر في إفرازها لهرموني الإستروجين والبروجيسترون، الأمر الذي يتسبب في نهاية المطاف بتأخر الدورة الشهرية.