هل تجربتي مع منظار الرحم ستكون مؤلمة؟ وهل سأتعافى منها قريبًا أم سأظل أشعر بالألم لفترة من الزمن؟ و هل المنظار الرحمي يحتاج تخدير؟

أسئلة متعددة تدور في ذهن السيدات بخصوص منظار الرحم الذي يُستخدم في تشخيص وعلاج الكثير من الحالات المرضية، وحرصًا منا على تقديم المساعدة نقدم لكم هذه المقالة التي نوضح من خلالها كيف ستسير تجربتكم مع المنظار الرحمي، فتابعن معنا.

بداية تجربتي مع منظار الرحم

يُعَد المنظار الرحمي من الوسائل التشخيصية والعلاجية في الوقت ذاته، فهو يسمح للطبيب بالنظر داخل الرحم وتشخيص المشاكل التي قد تعتريه. ويستعين لتحقيق ذلك بأنبوب رفيع يمتلك مصباحًا صغيرًا للإضاءة، يتم إدخاله عبر المهبل إلى الرحم.

ثمة أسباب عديدة قد تدفع المرأة إلى الخضوع لعملية المنظار الرحم، من أبرزها:

1- التوثق من نتائج اختبارات التصوير بالصبغة

تصوير الرحم بالصبغة هو وسيلة تشخيصية يتم إجراؤها من خلال استعمال الصبغة والأشعة السينية، وتهدف إلى فحص الرحم وقناة فالوب.

يُجرى فحص الرحم بالصبغة عبر حقن نوع معين من الصبغات في الرحم ثم تصويره بالأشعة السينية، ما يسمح للطبيب بتكهن سبب المشكلة الصحية التي تعانيها المرأة.

في بعض الأحيان قد يحتاج الطبيب إلى التوثق من نتيجة هذا الفحص والتأكد من صحة استنتاجه، ولهذا يلجأ إلى عمل منظار الرحم للجزم بطبيعة المشكلة التي تعانيها المرأة.

2- اتخاذ القرار بشأن الحالة الصحية لجميع أجزاء الجهاز التناسلي الأنثوي

أيضًا قد يستعمل الطبيب المنظار الرحمي بجانب منظار البطن للتأكد من سلامة أعضاء الجهاز التناسلي الأنثوي جميعها، فيتم إدخال منظار البطن لفحص حالة المبايض وقناة فالوب بالإضافة إلى فحص حالة المبيض من الداخل والخارج.

3- علاج الأمراض التي تصيب الرحم

مثلما يحدث في جميع أعضاء الجسم، قد يصاب الرحم بأمراض عديدة تتسبب في ظهور الأعراض التالية:

  • نزيف مهبلي غير مبرر.
  • نزول دم بعد بلوغ سن اليأس.
  • ألم شديد في الحوض.
  • غزارة الدم خلال الدورة الشهرية.
  • الإجهاض المتكرر دون سبب واضح.

إنَّ هذه الأعراض قد تظهر جراء نمو أورام ليفية في الرحم أو الإصابة بمرض ما، مثل التصاقات الرحم.

باستعمال المنظار الرحمي يبحث الطبيب عن سبب ظهور تلك الأعراض، هل حدثت جراء الأورام الليفية أم موانع الحمل، مثل اللولب، أم هناك سبب آخر ليس واضحًا.

إذن فالمنظار الرحمي أداة مساعدة لعلاج مشاكل الرحم المختلفة، لهذا لا عجب أن يستعملها الطبيب في علاج التصاقات الرحم والأمراض التي تهدد القدرة الإنجابية للمرأة.

أقراي المزيد عن: اعراض التصاقات الرحم

ما العلاقة بين منظار الرحم والحمل؟

أحيانًا قد يلجأ الطبيب إلى إجراء منظار الرحم لمعرفة سبب تأخر الرحم وضعف القدرة الإنجابية عند المرأة، ما يساعده على معرفة ماهية العلاج المناسب للمرض.

كيف ستسير تجربتي مع منظار الرحم؟

في البداية يوصي طبيب النساء والتوليد المرأة بتعيين الموعد المتوقع للدورة الشهرية، لإجراء منظار الرحم في الأسبوع الأول منها، وحينما يحين الموعد يبدأ في تنفيذ خطوات عملية المنظار الرحمي.

تجري خطوات عملية المنظار الرحمي على النحو التالي:

  • تخدير المريضة تخديرًا كليًا، ويجيب لنا ذلك عن السؤال الذي طرحناه سابقًا: “هل المنظار الرحمي يحتاج تخدير؟”، وذلك حتى لا تشعر المريضة بالألم خلال العملية.
  • توسعة عنق الرحم للسماح للمنظار بالدخول من خلاله.
  • إدخال المنظار عبر المهبل ثم عنق الرحم وصولًا إلى داخل الرحم.
  • إطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون أو محلول سائل بعد إدخال المنظار، ويساعد هذا الغاز أو السائل في إزالة أي تجلطات دموية متجمعة أو إفرازات قد تمنع الرؤية و وتعيق استكشاف الوضع داخل الرحم.
  • إضاءة المنظار حتى يتمكن الطبيب من رؤية ما بداخل الرحم وقنوات فالوب.

إذا شعر الطبيب بحاجة المرأة إلى إجراء العملية، فقد يبدأ في إعداد إجراءات الجراحة على الفور والبدء في تنفيذها دون تأجيل، بالتالي تصبح عملية المنظار الرحمي تشخيصية وعلاجية في نفس الوقت.

الوقت الذي قد تستغرقه تجربتي مع منظار الرحم

تتفاوت المدة الزمنية التي تستغرقها عملية المنظار الرحمي، فأحيانًا قد تتطلب أقل من 5 دقائق، وفي أوقات أخرى قد تحتاج أكثر من ساعة، ويرجع سبب هذا التفاوت إلى عدة عوامل، منها:

  • الهدف من إجراء العملية، هل هو تشخيصي فقط أم علاجي أيضًا.
  • الإجراءات التي تُنفذ في نفس الوقت، مثل منظار البطن.

ما المميز في تجربتي مع منظار الرحم؟

يتسم المنظار الرحمي بالعديد من المزايا التي تجعلها متفوقةً على باقي وسائل التشخيص والعلاج، ومن أبرز تلك المميزات:

  • قصر فترة البقاء في المستشفى.
  • قصر فترة التعافي.
  • عدم الحاجة إلى  تناول مسكنات للألم بعد الجراحة.

هل هناك مضاعفات قد تظهر بعد تجربتي مع منظار الرحم؟

تُعَد عملية المنظار الرحمي من الإجراءات التشخيصية والعلاجية الآمنة، ومع ذلك قد تسبب لبعض المرضى -تبلغ نسبتهم 1%- بعض المضاعفات غير المرغوبة، مثل:

  • الحساسية تجاه مواد التخدير.
  • الإصابة بالعدوى.
  • النزيف الغزير.
  • تكوّن ندبات داخل الرحم.
  • الحساسية تجاه المواد المستخدمة في نفخ الرحم.

 يرتبط ظهور هذه المضاعفات بقلة كفاءة الطبيب، لهذا فنصيحتنا في نهاية هذه المقالة بأن تحرصي على التوجه إلى طبيب يتمتع بالخبرة والكفاءة العالية حتى تنجح العملية وتؤتي ثمارها.