تبحث الكثير من السيدات عن علاج سقوط الرحم والمعروف أحيانًا بـ هبوط الرحم، فهي مشكلة تطرأ على حياة السيدات مع تقدم السن وربما في مراحل مبكرة من العمر.

اليوم نُقدم لكِ عزيزتي القارئة كل ما أنتِ بحاجة إلى معرفته عن علاج سقوط الرحم، وأسباب الإصابة به.

ما هو علاج سقوط الرحم؟ وما هي أسبابه؟

رحم المرأة مُثبت في منطقة الحوض بأوتارٍ قوية تمنعه من الهبوط، وفي ظل التغيرات الهرمونية التي تطرأ على جسم المرأة طوال حياتها، تتأثر قوة تلك الأوتار مما يؤدي إلى الإصابة بمشكلة هبوط الرحم، وقد يُصاحبه هبوط في الأعضاء الموجودة في منطقة الحوض كالمثانة البولية.

كان يعتمد علاج سقوط الرحم قديمًا على استئصال جزء من عنق الرحم مع محاولة تثبيت الرحم باستعمال الأوتار الضعيفة الموجودة، ومن المؤسف أن نتائج العلاج بتلك الطريقة كانت سيئة للغاية، مما جعل الأطباء يضطرون في النهاية إلى استئصال الرحم كاملًا بعد وصول السيدة إلى عمر الخمسين تقريبًا.

من المؤكد أنكِ تتساءلين الآن: هل توجد طرق أخرى لـ علاج سقوط الرحم من شأنها أن تُحافظ على الرحم ولا تتضمن استئصاله؟

قبل أن نعرف الإجابة، نتحدث أولًا بشيءٍ من التفصيل عن المسبب الرئيس لمشكلة هبوط الرحم، ألا وهو ضعف الأوتار.

أسباب ضعف أوتار الرحم:

تضعف الأوتار المُثَبِتة للرحم لواحدٍ من الأسباب الآتية:

1- تقدم السن ونقص مستوى الهرمون الأنثوي (الإستروجين)

تعتمد قوة الأوتار التى تُثبت الرحم في مكانه على مستوى هرمون الإستروجين، فعندما تُصبح السيدة في سن يتراوح ما بين الأربعين والخمسين عامًا، يقل مستوى هرمون الإستروجين في الدم، وبناءً عليه تضعف تلك الأوتار مؤديةً إلى هبوط الرحم.

والدليل على ذلك أنه بالرغم من تعرض أوتار الرحم لقوة الشد والضغط أثناء الولادات الطبيعية في مرحلة الشباب، إلا أنها تظل صامدة وقوية بسبب وجود كمية مناسبة من هرمون الإستروجين في الدم.

ومع مرور الوقت وتقدم السن تقل مستويات الهرمون الأنثوي، فتظهر آثار التمزقات القديمة الناتجة عن الانقباضات التي مرت بها المرأة أثناء الولادة الطبيعية، مما يؤدي إلى هبوط الرحم تدريجيًا.

ملاحظة: كلما زاد عدد الولادات الطبيعية للسيدة، زاد احتمال الإصابة بمشكلة هبوط الرحم.

أكتشفي المزيد عن: هبوط الرحم بعد الولادة

2- ضعف الأوتار بسبب العوامل الوراثية

العامل الوراثي لا يُمكن إغفاله عند الحديث عن مُسببات أي مرض، فهناك بعض السيدات يُصبن بمشكلة هبوط الرحم في عمر يتراوح بين العشرين والثلاثين عامًا، ويرجع ذلك إلى وجود ضعف وراثي في أوتار الرحم.

يهبط الرحم لدى أولئك السيدات بعد الولادة الأولى في حياتهنّ، وغالبًا ما تكون درجة الهبوط متقدمة، لأنها تحدث فجأة، وليست بطريقة تدريجية كما هو الحال مع السيدات اللاتي تقدمن بالعمر.

3- عوامل أخرى غير مرتبطة بالرحم

هناك بعض العوامل الخارجية التي تُزيد من درجة هبوط الرحم وربما تُعجِّل من الإصابه به، غالبًا ما تكون تلك العوامل مرتبطة بوجود ضغط على البطن، فأي داء يتسبب في زيادة الضغط على البطن يُصبح ضمن عوامل الخطر المؤدية إلى زيادة درجة سقوط الرحم.

تشمل الأمراض التي تُزيد من درجة هبوط الرحم:

  • أزمات الربو والسعال المزمن.
  • الإمساك المزمن.

كلتا المشكلتين تُشكل ضغطًا عاليًا على منطقة البطن، مما يجعل هبوط الرحم أسرع وأكثر تطورًا.

أعراض هبوط الرحم

هناك بعض المشكلات التي تُصاحب هبوط الرحم، مثل هبوط أعضاء منطقة الحوض كالمثانة، مما يؤدي إلى فقدان التحكم في البول (سلس البول)، بالإضافة إلى ما يلي:

  1. بروز المهبل.
  2. الشعور بثقل في منطقة الحوض.
  3. صعوبة التبرُّز.
  4. الشعور بالألم وعدم الراحة عند الجماع.

أقراي أيضا عن: علاج هبوط المهبل

درجات هبوط الرحم

تختلف أعراض سقوط الرحم من سيدة إلى أخرى وفقًا لمقدار تطور المرض، لأن هبوط الرحم ينقسم إلى ثلاث درجات والثالثة هي أخطرهم، لأنها تتضمن خروج الرحم وظهوره خارج الجسم.

نستكمل حديثنا عن علاج سقوط الرحم، بأنَّ هناك نوعين من العلاجات، النوع الأول كلاسيكي، وكان الأطباء يلجأون إليه قديمًا، بينما يوجد علاج آخر حديث.. لنعرف معًا نتائج علاج سقوط الرحم بالطريقة الحديثة.

علاج سقوط الرحم بالطريقة التحفظية الحديثة

حفاظًا على أعضاء الجسم وتجنبًا لاستئصال الرحم، لجأ الأطباء إلى علاج سقوط الرحم بطريقة تحفظية تشمل تثبيت الرحم في منطقة الحوض ودعمه بوترٍ صناعي.

تُعد السيدات الشابات اللواتي يعانين من ضعفٍ وراثي في الأوتار من أكثر الفئات المُرشحة للخضوع لتلك العملية.

يمكنك أيضاً معرفة الاجابة عن سؤال: هل يمكن علاج هبوط الرحم بدون جراحه ؟

هل يمكن الحمل بعد عملية تثبيت الرحم؟

عمليات تثبيت الرحم لا تمنع الحمل، فهي لا تتضمن استئصال الرحم أو جزءًا منه.

هل توجد طرق للوقاية من مشكلة هبوط الرحم؟

يمكن الحد من احتمالية الإصابة بهبوط الرحم عن طريق التحكم في عوامل الخطورة باتباع الإرشادات الآتية:

  • الحفاظ على وزن صحي.
  • ممارسة تمارين لتقوية عضلات الحوض.
  • علاج الإمساك المزمن لتجنب زيادة الضغط على منطقة البطن، باتباع عادات صحية في النظام الغذائي وتناول الملينات بإشراف الطبيب.
  • تجنب رفع الأحمال أو الأوزان الثقيلة.
  • علاج حالات التهاب الشعب الهوائية والسعال المزمن.
  • الامتناع عن التدخين.

تحدثنا في مقال اليوم عن جراحة علاج سقوط الرحم وقارننا بينها وبين الطريقة القديمة التي كانت تتضمن إزالة الرحم، كما أشرنا إلى أبرز أسباب الإصابة بمشكلة هبوط الرحم وأوضحنا مجموعة من الإرشادات للوقاية من تلك المشكلة.

يمكنك الإطلاع على مدونة موقع د/ طارق العزيزي لمعرفة المزيد عن خدمات العيادة.