في السنوات الأخيرة أصبحت عملية الولادة القيصرية الأكثر شيوعًا عن الولادة الطبيعية، ويرجع الفضل في ذلك إلى نسبة الألم المنخفضة التي تشعر بها المرأة خلال العملية، والتي لا تقارن نهائيًا بالألم الشديد الذي يصاحب الولادة الطبيعية.

مع ذلك قد تجد بعض السيدات أن هناك أمورًا كثيرة لا تعلمها عن الولادة القيصرية وترغب في السؤال عنها قبل العملية، من بينها متى تتم الولادة القيصرية في الشهر التاسع؟ بمعنى ما الأسبوع الذي من المفترض أن تَلِد فيه المرأة؟
وحرصًا منا على تقديم المساعدة لجميع الأمهات نقدم لكم هذه المقالة التي تجب عن هذا السؤال.

متى تتم الولادة القيصرية في الشهر التاسع تحديدًا؟ (في أي أسبوع)؟

تختلف الولادة القيصرية عن الولادة الطبيعية في العديد من الأمور، من بينها موعد الولادة، فالولادة الطبيعية تحدث عندما تظهر على المرأة علامات الولادة التالية:

  • انخفاض سُمْك نسيج عنق الرحم.
  • اتساع فتحة عنق الرحم.
  • زيادة إفرازات المهبل.
  • نزول الجنين إلى أسفل الرحم.
  • تمزق الأغشية المحيطة بالجنين ونزول سوائل منها، والتي قد تعبر عنها السيدات كبار السن بعبارة “القرن طش”.
  • الشعور بانقباضات في الرحم وزيادة الألم علامة على “الطلق”.

أما الولادة القيصرية فتتم بالاتفاق مع طبيب النساء والتوليد والذي يحدد للمرأة الموعد المناسب للولادة في الشهر التاسع، وينصحها بزيارته في يومٍ محدد لإجراء العملية على أن يكون الطفل قد أتم 39 أسبوعًا في الرحم.

إذن نستخلص من ذلك أنه ليس هناك أسبوعًا محددًا أو يومًا بعينه في الشهر التاسع تلد فيه المرأة قيصريًا وإنما حسب حالتها وحالة جنينها في الرحم، وغالبًا ما يتحدد ذلك بعد الفحص بالسونار والمتابعة الدورية مع الطبيب.

هل يتغير أسبوع الولادة بتكرار الولادة القيصرية؟

ينطبق الأمر على كل ولادة تمر بها المرأة، فالطبيب يحدد للأم موعد الولادة حسب حالة الجنين الحالي، لا الولادات السابقة التي خضعت لها، فمثلًا إن خضعت المرأة للولادة القيصرية في اليوم السابع من الشهر التاسع عند ولادة طفلها الأول لا يعني ذلك أن تلد في نفس اليوم عندما تلد طفلها الثاني أو الثالث.

متى تتم الولادة القيصرية في الشهر التاسع للبكر؟

تحمل الولادة الأولى للمرأة الكثير من المعاني والمشاعر، فهي على موعد مع طفلها الأول، وغالبًا يصعب أن تنسى المرأة ظروف هذه الولادة وما دار فيها، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، هي:

  • الآلام التي تشعر بها المرأة لأول مرة.
  • التجربة الأولى لعضلات الرحم لاحتضان طفل صغير، بالتالي قد يكون الرحم مشدودًا وضعيفًا.

وإجابتنا عن سؤال: “متى تتم الولادة القيصرية في الشهر التاسع للبكر؟” فإنها تتلخص في أن الولادة الأولى قد تكون مصحوبة ببعض الصعوبات، لهذا قد يضطر الطبيب لإجراء العملية في موعدٍ مختلف حسب ظروف الرحم وطبيعته والألم الذي تشعر به المرأة.

متى تتم الولادة القيصرية في الشهر التاسع بعد تكرار الولادة الطبيعية؟

هناك بعض السيدات التي قد تضطر للخضوع للولادة القيصرية بعد الولادة بصورة طبيعية عدة مرات، وقد تتساءل حينها متى تتم الولادة القيصرية في الشهر التاسع بعد تكرار الولادة الطبيعية عدّة مرات؟

إنَّ الإجابة باختصار هي أن لكل ولادة ظروفها الخاصة التي لا يُشترط -بالضرورة- أن تتشابه مع الولادات السابقة لها، فالولادة الطبيعية تحدث غالبًا دون سابق إنذار؛ فما أن تظهر الأعراض التي ذكرناها سابقًا تصبح المرأة قاب قوسين أو أدنى من ولادة طفلها.

أما أعراض الولادة القيصرية في الشهر التاسع فتتضمن بعضًا من علامات الولادة الطبيعية، مثل نزول الجنين لأسفل، لكن على الأرجح أن الطبيب يحاول قدر الإمكان تحديد يوم لإجراء العملية معتمدًا على قاعدة نايجل.

ما هي قاعدة نايجل (Naegele’s Rule)؟

تُنسب قاعدة نايجل إلى الطبيب الألماني فرانز كارل نايجل، وهو أحد أطباء النساء والتوليد، وتفترض تلك الطريقة أنه بالإمكان حساب موعد الولادة إذا كانت الدورة الشهرية للمرأة تتكرر كل 28 يومًا.

يمكن تطبيق تلك القاعدة مع جميع السيدات باختلاف طريقة الولادة، ويتطلب اتباعها إجراء ثلاث خطوات، هي:

  • تحديد اليوم الأول من الدورة الشهرية الأخيرة التي مرت بها المرأة.
  • العودة إلى نفس التاريخ قبل 3 أشهر.
  • إضافة سنة و7 أيام إلى التاريخ الأخير.

مثال بسيط للتوضيح:

إذا افترضنا أن الدورة الشهرية لإحدى السيدات بدأت يوم 9 سبتمبر من عام 2010، وبعد انتهائها أصبحت المرأة حاملًا، وبتطبيق الخطوات السابقة يتضح لنا الآتي:

  • اليوم الأول للدورة الشهرية كان: 9 سبتمبر عام 2010.
  • بالعودة إلى نفس اليوم قبل 3 أشهر: يصبح التاريخ 9 يونيو عام 2010.
  • بعد إضافة سنة و7 أيام إلى التاريخ الأخير: يصبح التاريخ 16 يونيو عام 2011.

إذن فمن المتوقع أن تلد تلك المرأة طفلها في يوم 16 يونيو عام 2011.

تعتبر قاعدة نايجل إحدى الطرق المتبعة لحساب موعد الولادة القيصرية، لكنها ليست بالضرورة دقيقة لهذا لا يمكن للمرأة الاعتماد عليها وحدها -دونًا عن زيارة طبيب نساء وتوليد- لمعرفة يوم ولادة طفلها.